alianor
مدونة للكاتب ايشوع يوسف

:: _(( رحلة غير موفقة )) .

رحلة غير موفقة..

 

قبل حلول المساء كان المنزل المكون من غرفة كبيرة و مطبخٍ وحمام على غير عادته

شبه مهجورٍ وكان الجوّ في الخارج قارسا" جدا" . شعرتُ بأنني وحيدٌ في المنزل......

حاولتُ الاتصال بزوجتي والأولاد لكن دون جدوى فقد كانت خطوط الهاتف مشغولة

كالعادة.. أشعلتُ لفافة تبغٍ واتبعتها بأخرى........ كانت رغبتي جامحة" أنذاك وأنا أتذكر

تفاصيل تلك الأمسية الرائعة وماكان لها من ذكرى طيبة حين قطفنا ثمارها سوية".

أذكرُ حينها همستْ لي وقالت : أين تقريركَ ياحبيبي.

لم أعد أحتمل وأنا أجدُ نفسي مّقيدا" بذراعيها وجسدي يتآكلُ مع كل ّ لمسةٍ من لمساتها

ولم تعد تعنيني التفاصيل ، من ابتدأ ومن تحرشَ أولا" ، المهم أننا بعد تلك الليلة اخترنا

كلمة سرّ نختلي بأنفسنا فيها ونحنُ نمارس طقوسنا وهي (( بدي أسافر إلى حلب )) .

كَبُرَ الأولاد وتثاقلت خطواتنا ، ومع هموم الحياة ازداد فتورنا أكثر وأكثر إلى أن حلّ

الشتاء ضيفا" يومها علينا وقلتُ لها : مارأيكِ ياعزيزتي أن نسافرَ اليوم إلى حلب ؟

ضحكتْ في سرّها.. كما تشاء ياعزيزي ، والأولاد ماذا سنفعل بهم.

سنحاول ان نرسلهم إلى بيت جدّهم حتى يقضونَ هناك هذه الليلة...

رتّب الأولاد حاجياتهم وأنا أشعرُ برغبةٍ في  ضمهم أكثر من أيّ ساعةٍ مضتْ..ومع

مرور الدقائق حانت ساعة اللقاء.. أتذكر حينها أطفأنا أنوار المنزل وأشعلنا شموعا"

وبدأ خيالنا يرسمُ خطواته على الجدار.. اقتربتُ منها وأمطرتها بكلماتٍ تشبه اللهب

بأنها عشقي وبأنها صوتي وبانها حاجتي.. فجأة" رنَّ جرس المنزلِ.. انتظرت لدقائق

معدودة لربما أخطؤوا في قرعِ الباب ، لكن دون جدوى فقد ازدادت همهماتهم وهم

يرددون لِمَ لاتفتحوا الباب.

ارتديتُ سترتي القديمة وقلبي يتبع خطواتي وصرختُ من الطارق ؟

ردّ لي صوتا" رخيما".. أنا عمُكَ.. أفتح يابني فقد جئنا لنودعكَ.. ألم تخبرَ الأولاد

بأنكَ مسافرٌ إلى حلب .

ايشوع يوسف .

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 يناير, 2008 07:02 ص , من قبل majdoleen85

ههههههههههههههه
رائعه اخي الكريم لا تصف الكلمات روعة ماكتبت بواقعيتها وشاعريتها وتفاصيلها
دمت بخير


اضيف في 17 يناير, 2008 09:03 م , من قبل ishoa
من سوريا

العزيزة مجدولين
مروركِ أسعدني كثيرا"ورغم أنني
مقيد الأرجل والأنامل .. لكن روحي
مازالت هائمة تعشق كل خطوة من خطوات حواء.. أشكر زيارتكِ وتقبلي مني فائق الأحترام والتقدير .




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية